حسن بن سليمان الحلي

173

المحتضر

وفضل طهورك ليستشفوا به ( 1 ) ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، و ( 2 ) أنت تؤدّي ديني وتقاتل على سنّتي ، وأنت في الآخرة أقرب النّاس منّي ، وأنت غداً على الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين ، وأنت أوّل من يرد عليّ الحوض ، وأنت أوّل من يدخل ( 3 ) الجنّة من اُمّتي ، وإنّ شيعتك على منابر من نور روّاء مرويّين مبيضّة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون [ غداً ] في الجنّة جيراني ، وإنّ عدوّك [ غداً ] ظماء مظمأون مسودّة وجوههم مقمحون ( 4 ) ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرّك سرّي وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك سريرة ( 5 ) صدري ، وأنت باب علمي ، وإنّ ولدك ولدي ، ولحمك لحمي ودمك دمي ، وإنّ الحقّ معك والحقّ على لسانك [ وفي قلبك ] وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وإنّ الله [ عزّ وجلّ ] أمرني أن اُبشّرك أنّك وعترتك في الجنّة وأنّ عدوّك في النّار ، لا يرد الحوض عليّ ( 6 ) مبغض لك ولا يغيب عنه محبّ لك . [ قال ] قال عليّ ( عليه السلام ) : فخررت لله - سبحانه - ساجداً وحمدته على ما أنعم به عليّ من الإسلام والقرآن وحبّبني إلى خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 7 ) . [ 200 ] وروى فيه عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله - تعالى - لمّا خلق السماوات والأرض دعاهنّ فأجبنه ، فعرض عليهنّ نبوّتي وولاية عليّ بن أبي طالب فقبلتها ( 8 ) ، ثمّ خلق الخلق وفوّض إلينا أمر الدين ; فالسعيد من سعد بنا ،

--> ( 1 ) في المصدر : « يستشفون به » . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : « و » . ( 3 ) في المصدر : « وأنت أول داخل الجنة » . ( 4 ) في المصدر : « مظمئين . . مقمحين » . ( 5 ) في المصدر : « كسريرة » . ( 6 ) في المصدر : « عليّ الحوض » . ( 7 ) المناقب للخوارزمي : 129 الفصل 13 حديث : 143 ، ينابيع المودة : 1 / 199 الباب 13 حديث : 2 . ( 8 ) في المصدر : « فقبلتهما » .